خلية نحل تتسابق على عمل الخير، رجال وسيدات وشباب وأطفال اجتمعوا على هدف واحد وهو إدخال الفرحة والسرور على الأهالي من الأسر الفقيرة لتبني فكرة مطعم الخير تحت مسمى “سواعد الإطعام” لتقديم وجبات يومية طوال العام للأهالي من الأسر الأكثر احتياجًا والفقراء.
بداخل ” شقة” بمنطقة طوسون شرق الإسكندرية، تم اختيارها لتكون بداية لمطعم الخير بالإسكندرية، يجتمع المتطوعين من فريق سواعد الخير للتحضيرات من تجهيز الطعام وطهى جميع الأصناف.
يقول المهندس أشرف حراز، مؤسس فكرة سواعد الإطعام، إن الهدف من الفكرة ليست إطعام الطعام فقط، بل نشر فضيلة الإطعام بجميع أنحاء الجمهورية
ليتشارك فيه الجميع مسلم ومسيحي، دون إختلاف ولا انتمائات فقط ما ننتمي إليه هو فعل الخير، وهو ما نجحنا فيه ومستمرين.
وأضاف لـ”الدستور”، أننا في يناير 2020 وصلنا إلى 125 مطبخ خير على مستوى الجمهورية منهم 17 مطبخا بالإسكندرية، بعد أن كانت البداية منذ عامين بمطبخ منطقة ” طوسون” فقط، لافتًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى 1000 مطبخ، ونشر الفكرة بوجه عام وذلك لمساندة المحتاجين والمساكين الذين ينتظرون وجبة ساخنة، وهو نوع من الفرحة لا يعرفها إلا من شارك في هذا العمل التطوعي.
وعن بداية فكرة مطعم سواعد الخير، قال إنه يشارك في العمل الخيري منذ سنوات طويلة وعند دخوله أحد المناطق الفقيرة بالإسكندرية تسمى “المأوى”، وجد حالة لأم كفيفة وابنها معاق طريح الفراش، وهو ما تأثر به، لأن تلك الأم لا تقوي على عمل لها أو لابنها لذلك يجب أن يكون الطعام جاهز، وهو أساس فكرة مطبخ الخير وهي توصيل الطعام لمستحقيه داخل منازلهم.
وأشار”خراز” إلى أن مطبخ طوسون يطبخ ويوزع 500 وجبة في الأسبوع قابلة للزيادة، وبمجموعة من أفضل الطباخين، بجانب الأماكن التي يتم شراء اللحوم والسلع منها لابد أن تكون معروفة وجيدة، ونوزع من خلال المطبخ وجبات متنوعة، ولا تقتصر على اللحوم والدجاج فقط، بل نقدم أنواع الأسماك والجمبري، والبط، والبشاميل عملا بقول الله “لا تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون”.
وأوضح أن فريق سواعد الخير يتكون من 30 فرد في كل من الـ 125 مطبخ على مستوى الجمهورية، لافتًا إلى أنه بسبب عمله كمدير مشروعات في إحدى الشركات؛ صمم المطبخ بطريقة آمنة، وراعى كل سُبل السلامة والصحة للوجبات وللعاملين، حيث يشارك في العمل طباخ خاص، وجزار، وسيدات وشباب متطوعين، وينقسم المطبخ لجزء الأفران والطهي وأخر للتجهيزات، ومذبح لتقطيع اللحوم التي يتم التبرع بها، ومخزن للسلع الجافة وثلاجات.
وتابع أن الوجبات يتم توزيعها على الأسر داخل منازلهم، فنحن نصل إلى كل محتاج عن طريق بحوث اجتماعية من خلال فريق بحث للحالات المستحقة وبالتعاون مع العديد من الجمعيات الخيرية، التي تهتم بالمشاركة معنا وتطبيق فكرتنا التطوعية في العديد من هذه الجمعيات.
وأكد “إطعام الطعام” هي فضيلة نريد أن تعم أنحاء مصر، فليس عملك كطبيب أو مهندس أو أي عمل آخر يكون مانع عن العمل الخيري، مشيرًا إلى أن كل فرد في الفريق لديه عمل وعائلة ومع ذلك نقتطع من وقتنا للمشاركة، وهو ما نريد نشرها بين جميع المستويات، لافتًا إلى أن سواعد الطعام هى نواة “الاتحاد الإقليمي لجمعيات توفير الطعام”، وهذا الذي نسعى من أجله لتوفير الطعام للفقراء والمساكين بجميع المحافظات.










